الكويت أمام الأمم المتحدة: حماية البعثات الدبلوماسية التزام دولي.. وإدانة الاعتداءات الإيرانية

 


الكويت تؤكد ضرورة حماية البعثات الدبلوماسية أمام الأمم المتحدة وتدين الاعتداءات الإيرانية

أكدت دولة الكويت التزامها الراسخ باحترام حرمة البعثات الدبلوماسية والقنصلية وضمان أمنها وسلامة ممثليها، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ولا سيما اتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 والعلاقات القنصلية لعام 1963.

جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها السكرتير الثاني بوفدها الدائم لدى الأمم المتحدة جاسم العامري، أمام اللجنة السادسة «القانونية» التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال مناقشة تدابير تعزيز حماية وأمن وسلامة البعثات الدبلوماسية والقنصلية.

وشدد العامري على أن حماية البعثات تمثل ركيزة أساسية للعلاقات السلمية بين الدول، موضحاً أن المادة 22 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية تلزم الدولة المضيفة باتخاذ التدابير المناسبة لحماية مقار البعثات من الاقتحام أو الضرر، ومنع أي إخلال بأمنها، فيما تكفل الاتفاقيات الدولية حرمة المبعوثين والمقار القنصلية.

وأكد استمرار هذه الالتزامات حتى في حالات قطع العلاقات الدبلوماسية أو القنصلية أو أثناء النزاعات المسلحة، مشدداً على ضرورة معالجة الخلافات المتعلقة بأنشطة البعثات بالوسائل القانونية والدبلوماسية، ومحاسبة الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، بما يشمل وقف الانتهاكات وجبر الأضرار وضمان عدم تكرارها.

إدانة الاعتداءات الإيرانية

وجدد العامري إدانة الكويت للاعتداء الإيراني الذي استهدف مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى البلاد بطائرات مسيرة في مارس 2026، معتبراً أنه يمثل انتهاكاً لسيادة الكويت وحرمة مقر البعثة، ويهدد سلامة العاملين فيها والمدنيين والمنشآت المدنية المحيطة بها.

كما أدان الهجمات الإيرانية التي استهدفت مقار دبلوماسية وقنصلية أو عرضتها للخطر في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة ورفض استهداف البعثات الدبلوماسية أو تحويلها إلى ساحة للمواجهات العسكرية وتصفية الحسابات.

مطالبة إيران بالامتثال لقرار مجلس الأمن

ودعا العامري إيران إلى الامتثال الكامل والفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، ووقف اعتداءاتها وتهديداتها ضد دول المنطقة، بما في ذلك عبر وكلائها، وإنهاء دعم الجماعات المسلحة التي تهدد أمن الدول واستقرارها، احتراماً لسيادتها ومبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية ومبادئ حسن الجوار.

وأكد أن حماية البعثات الدبلوماسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالالتزام بحظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وفقاً للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على احتفاظ الكويت بحقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة 51 من الميثاق وبما يتفق مع القانون الدولي، بما في ذلك شرطي الضرورة والتناسب.

واختتم العامري كلمة الكويت بالتأكيد على أن صون حرمة البعثات الدبلوماسية وممثليها التزام قانوني وضرورة لاستمرار الحوار بين الدول، خصوصاً في أوقات الأزمات، داعياً إلى تنفيذ الالتزامات الدولية بحسن نية، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية بما يعزز السلم والأمن الدوليين وسيادة القانون.

تعليقات