أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، إصدار قرار وزاري ينظم قواعد وإجراءات ممارسة الضبطية القضائية لموظفي إدارة مراكز الحماية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وذلك تنفيذاً لأحكام المرسوم بقانون رقم (11) لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري.
وأكدت الحويلة أن القرار يهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية المؤهلة قانونياً واجتماعياً من أداء دورها في حماية الفئات المستضعفة، ورصد حالات العنف الأسري والتعامل معها بصورة فورية، وفق إطار تشريعي يضمن العدالة والسرية والنزاهة.
وأوضحت أن القرار حدد شروط منح صفة الضبطية القضائية لموظفي إدارة مراكز الحماية، ومن أبرزها أن يكون الموظف كويتي الجنسية، محمود السيرة وحسن السمعة، وأن يقدم صحيفة حالة جنائية حديثة، إلى جانب حصوله على مؤهل جامعي لا يقل عن درجة البكالوريوس في تخصصات الإرشاد النفسي أو الإرشاد الاجتماعي أو القانون.
وأضافت أن من بين الشروط اجتياز دورة تدريبية متخصصة بالتنسيق مع معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية، فضلاً عن أداء اليمين القانونية أمام رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة قبل مباشرة مهام الضبطية القضائية.
وبينت أن القرار منح الموظفين المختصين عدداً من الصلاحيات الهادفة إلى ضمان سلامة ضحايا العنف الأسري، من بينها رصد الحالات ومعاينة الأماكن التي يسمح القانون بدخولها، وإثبات المشاهدات والبيانات في محاضر رسمية، وطلب المستندات والتحفظ على الأدلة، وإحالة المحاضر إلى الجهات المختصة دون تأخير.
وشددت الحويلة على حظر استغلال الموظف لنفوذه أو صلاحياته لتحقيق أي منفعة شخصية، أو التدخل في العلاقات الأسرية خارج نطاق اختصاصه، أو الإدلاء بتصريحات إعلامية أو نشر صور من شأنها الكشف عن هوية الحالات أو المساس بخصوصيتها.
كما ألزم القرار الموظف بالتنحي فوراً وإخطار رئيسه المباشر في حال وجود شبهة تضارب مصالح مع أي من أطراف الواقعة، بما يعزز الحياد والموضوعية في التعامل مع الحالات.
ونص القرار على الالتزام بالسرية التامة لجميع البيانات والمراسلات والمستندات المتعلقة بحالات العنف الأسري، مع استمرار هذا الالتزام حتى بعد انتهاء خدمة الموظف.
وأشارت الوزيرة إلى أن الإدارة المختصة ستتولى إعداد تقرير إحصائي سنوي لتقييم منظومة الحماية ورصد التحديات العملية، على ألا يتضمن التقرير أي بيانات من شأنها الكشف عن هوية المعتدى عليهم.
وأكدت الحويلة أن القرار يمثل خطوة مهمة نحو مأسسة العمل الاجتماعي والتشريعي في مجال الحماية من العنف الأسري، ويوفر إطاراً قانونياً واضحاً وآمناً للتعامل مع الحالات، بما يسهم في صون كرامة الأسرة وحماية أفرادها، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
.jpg)
شكراً لمتابعتك لينا