أكدت وزارة النفط أن مرافق الزور لاستيراد الغاز الطبيعي المسال تمثل ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة بدولة الكويت، لما توفره من مرونة تشغيلية واستمرارية في إمدادات الوقود لمحطات الكهرباء والماء، لا سيما خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في الطلب.
جاء ذلك خلال حلقة نقاشية نظمتها الوزارة اليوم الأربعاء بعنوان «استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات محطات الكهرباء خلال فترة الذروة الصيفية ودور منشآت الزور في تغطية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي في دولة الكويت»، بمشاركة عدد من المختصين.
وقالت مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في الوزارة الشيخة تماضر خالد الأحمد الصباح إن أهمية مرافق الزور تكمن في تكامل منظومتها التشغيلية، بدءاً من استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية وتوفير قدرات التخزين الاستراتيجية، مروراً بإعادة تبخير الغاز، وصولاً إلى ضخه وفق احتياجات شبكة المستهلكين.
وأشارت إلى أن مرافق الزور تمثل نموذجاً لأهمية البنية التحتية في الربط بين إمدادات الغاز العالمية والاحتياجات المحلية، بما يدعم محطات الكهرباء والماء ويعزز مرونة منظومة الطاقة في الكويت.
من جانبهما، استعرض رئيس فريق عمليات مجموعة الغاز في شركة البترول الوطنية الكويتية عبدالله العجمي ورئيس قسم العمليات صلاح بهزاد الدور الاستراتيجي لمرافق الزور في تأمين احتياجات الطاقة خلال ذروة الصيف.
وأوضحا أن المرافق تضم 8 خزانات للغاز الطبيعي المسال، بسعة 225 ألف متر مكعب لكل خزان، بإجمالي سعة تخزينية تبلغ 1.8 مليون متر مكعب، فيما تصل الطاقة الاستيعابية إلى 22 مليون طن سنوياً، وتبلغ طاقة التوريد 3000 مليار وحدة حرارية.
وأضافا أن هذه القدرات تتيح للمرافق دعم الإمداد المحلي لمدة تصل إلى 12 يوماً كحد أقصى دون استقبال شحنات واردة، وفق أساس التصميم والتشغيل بالطاقة القصوى.
وبينا أن منظومة الزور تشكل حلقة وصل حيوية بين الأسواق العالمية والشبكة الوطنية، حيث يتم استقبال الناقلات وتفريغ شحناتها عبر الأرصفة البحرية، ثم تخزين الغاز في خزانات مبردة قبل إعادة تبخيره وضخه إلى شبكة المستهلكين ومحطات الكهرباء.
وفيما يتعلق بذروة الطلب الصيفي، أشار المتحدثان إلى أن ضمان موثوقية الوقود لمحطات الكهرباء والماء يعتمد على المرونة في استقبال الشحنات العالمية وفق احتياجات السوق، إلى جانب توفير احتياطي استراتيجي وسرعة الاستجابة في رفع أو خفض كميات الغاز المرسلة بما يتوافق مع متطلبات الشبكة.
وذكرا أن مرافق الزور استقبلت حتى عام 2026 نحو 445 ناقلة، فيما بلغ حجم الغاز الطبيعي المسال المستلم ما يعادل 67 مليون متر مكعب، وبلغ حجم الغاز المرسل نحو 1.263 مليون قدم مكعب قياسي.
كما أسهمت المرافق في خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنحو 8000 طن من خلال حقن غاز النيتروجين، إلى جانب اعتماد مشروع لإعادة تسييل الغاز.
وأكد المتحدثان أن مرافق الزور لاستيراد الغاز الطبيعي المسال تشكل ركيزة رئيسية لتعزيز أمن ومرونة إمدادات الطاقة في الكويت، خصوصاً خلال فترات ذروة الطلب الصيفي، من خلال الإمداد الموثوق والمرونة التشغيلية ودعم احتياجات محطات الكهرباء والماء.

شكراً لمتابعتك لينا