رغم الحضور اللافت للمرأة في مختلف مجالات العمل داخل السوق الكويتي يلاحظ المتابع لسوق الذهب أن غالبية العاملين في محلات بيع وشراء الذهب هم من الرجال وهو ما يثير تساؤلات متكررة حول أسباب محدودية حضور المرأة في هذه المهنة.
وتجدد النقاش مؤخرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تساءلت إحدى المتابعات عبر منصة إكس عن سبب اقتصار العمل في محلات الذهب على الرجال قائلة إن 90% من العملاء نساء ومع ذلك لم تر موظفة تعمل في محل
وتواصلت «مرسال نيوز» مع عدد من العاملين في سوق الذهب للوقوف على أسباب هذه الظاهرة حيث أوضح أحد العاملين أن predominance الرجال في مهنة بيع الذهب بالكويت يرتبط بعدة عوامل من بينها طبيعة العمل وساعات الدوام إلى جانب المهام المرتبطة بالجرد والوزن والتعامل مع كميات مرتفعة القيمة من الذهب والأموال.
وأشار إلى أن العمل في هذا القطاع يتطلب خبرة في معرفة أنواع الذهب ودرجاته وأوزانه وأسعاره فضلا عن التعامل مع عمليات البيع والشراء والتقييم والمخزون وهي خبرات غالبا ما يتم اكتسابها عبر سنوات من العمل في المجال.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على الكويت إذ ارتبطت تجارة الذهب في منطقة الخليج تاريخيا بالرجال خصوصا في مجالات البيع والشراء والوزن والتقييم والتفاوض ومع مرور السنوات انتقلت الخبرات المهنية في هذا القطاع داخل بعض العائلات والتجمعات التجارية من جيل إلى آخر ما ساهم في استمرار حضور الرجال بصورة أكبر داخل المحلات في الوقت الذي ظل فيه حضور النساء أكثر وضوحا كعميلات ومستهلكات للذهب.
وفي الكويت ارتبطت أسواق الذهب التقليدية مثل سوق الذهب في المباركية تاريخيا بالتجار والحرفيين مع تطور القطاع لاحقا وظهور شركات ومحلات حديثة تقدم خدمات متنوعة في البيع والتسويق وخدمة العملاء.
ورغم أن النساء يمثلن شريحة رئيسية من عملاء سوق الذهب فإن طبيعة وظيفة البائع لا تقتصر على عرض المشغولات الذهبية بل تشمل أيضا التعامل مع عمليات التسعير والوزن والشراء من العملاء وتقييم القطع وإدارة المخزون والحسابات ولذلك فإن ارتفاع نسبة العميلات لا يعني بالضرورة أن تكون غالبية العاملين في المحلات من النساء.
هل في قانون ان يكون النشاط مرتبطًا بالرجال فقط
أما من الناحية القانونية قال محامون لـ«مرسال نيوز» فلا يعني كون النشاط مرتبطا ببيع الذهب وجود حظر عام على عمل المرأة فيه ما دام العمل مستوفيا للاشتراطات والأنظمة المنظمة للعمل والنشاط التجاري.
وبالتالي فإن محدودية حضور النساء في محلات الذهب تبدو مرتبطة بصورة أكبر بعوامل تتعلق بطبيعة السوق والعادات المهنية ونمط التوظيف والخبرة المتراكمة في هذا القطاع وليس بالضرورة نتيجة وجود منع قانوني عام على عمل المرأة في هذا المجال.

شكراً لمتابعتك لينا