بقلم الطالبة/ أحلام صالح حبيب الشمري
كلية التربية- جامعة الكويت
هل تساءلت يوماً ماذا سيتبقى للأجيال القادمة إذا استمر العالم في استهلاك خيرات الأرض بهذا النهم المحموم؟ .
إن استنزاف الموارد الطبيعية اليوم لم يعد مجرد تحذير بيئي عابر، بل هو ناقوس خطر يهدد ركائز الحياة البشرية واستقرارها الاقتصادي.
نحن نسحب من رصيد الطبيعة أضعاف ما تمنحه لنا، مما يؤدي إلى تآكل التنوع البيولوجي وتصحر الأراضي الصالحة للزراعة ونضوب المياه العذبة.
تكمن الخطورة الكبرى في أن هذا التدهور يرفع من حدة النزاعات الدولية على الموارد ويُسرع من وتيرة التغير المناخي بشكل لا يمكن تداركه.
إن الاستمرار في هذا النهج الاستهلاكي العشوائي سيحول كوكبنا إلى بيئة طاردة تفتقر لأبسط مقومات البقاء، لذا، فإن التحول نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر لم يعد خياراً ترفيهياً، بل هو ضرورة حتمية لضمان وجودنا.
إن حماية ما تبقى من مواردنا هي الأمانة التي
يجب أن نحملها بجدية قبل أن نصل إلى نقطة اللاعودة، وبدون وعي جماعي وتحرك دولي
حازم، سنواجه مستقبلاً مظلماً ترسم ملامحه الندرة والجفاف.
فلنبدأ اليوم بترشيد استهلاكنا، لأن كل مورد
نحميه الآن هو حياة نمنحها للمستقبل.

شكراً لمتابعتك لينا