أعلنت النيابة العامة إحالة عدد من المتهمين التابعين للحرس الثوري الإيراني إلى المحكمة المختصة، بعد ضبطهم إثر توغل غير مشروع داخل إقليم دولة الكويت عبر الحدود البحرية وتسللهم إلى نطاق عسكري محظور.
وأوضحت النيابة في بيانها أن عملية الضبط تمت بعد رصد العناصر من قبل القوات المسلحة المكلفة بتأمين الموقع واعتراضهم داخل المنطقة العسكرية. وكشفت التحقيقات عن عملية منظمة نُفذت بإعداد مسبق وتنسيق محكم، باستخدام قوارب وتجهيزات ملاحية وميدانية، وبحوزة المتهمين أسلحة وذخائر وأجهزة اتصال ورصد، بقصد استهداف مواقع ومنشآت عسكرية وسيادية وأمنية.
وأشارت إلى أن الواقعة تضمنت شروعاً في قتل أفراد القوة القائمة بالحراسة بإطلاق النار عليهم، في عمل عدائي استهدف سيادة الدولة وحرمة إقليمها وأمنها واستقرارها ومصالحها العليا.
وباشرت النيابة العامة التحقيق فور إحالة المتهمين إليها، حيث تم استجوابهم ومواجهتهم بالأدلة والقرائن، وإجراء معاينة ميدانية لموقع الحادث، والاستماع إلى شهادات الشهود وأفراد القوة المؤمنة للموقع. كما ندبت الإدارة العامة للأدلة الجنائية لإجراء الفحوص الفنية على الأسلحة والذخائر والأجهزة المضبوطة وتحليل الآثار والمضاهاة الفنية اللازمة.
وانتهت النيابة إلى إحالة المتهمين إلى المحكمة المختصة لمحاكمتهم عما أسند إليهم من جرائم، مؤكدة أن الأفعال تشكل جناية العدوان المؤثمة بموجب المرسوم بقانون رقم 156 لسنة 2025 بشأن مكافحة الجرائم الدولية، إضافة إلى جرائم أخرى معاقب عليها بقانون الجزاء وتعديلاته.
وشددت النيابة على أن سيادة الدولة وسلامة أراضيها وأمنها من الثوابت الدستورية والقانونية التي لا تحتمل تهاوناً، مؤكدة أن الأفعال المسندة إلى المتهمين تشكل خرقاً جسيماً للمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2026 بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية.
وأكدت أن أمن دولة الكويت ومصالحها العليا ليست محلاً للمساومة أو التهاون، وأن يد العدالة ستظل قائمة في مواجهة كل فعل يستهدف كيان الدولة أو يمس حرمة حدودها أو يهدد أمنها واستقرارها.
شكراً لمتابعتك لينا