ملخص الخبر:
السلطات اللبنانية استنكرت الضربات الإسرائيلية التي طالت مناطق أثرية ومعالم تاريخية في جنوب لبنان، مؤكدة أن بعض المواقع المتضررة تخضع لحماية منظمة اليونسكو، وسط تحذيرات من خسائر ثقافية وإنسانية كبيرة.
━━━━━━━━━━
تصاعد المخاوف على التراث اللبناني
━━━━━━━━━━
تزايدت المخاوف في لبنان بعد تعرض مناطق تاريخية وأثرية جنوب البلاد لأضرار نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة، في ظل تحذيرات رسمية من تهديد مباشر لمعالم تراثية تُعد جزءًا من الإرث الثقافي اللبناني المحمي دوليًا.
وأثارت الضربات التي استهدفت محيط مدينتي صور والنبطية، إضافة إلى مناطق قريبة من قلعة الشقيف، موجة استنكار واسعة داخل الأوساط السياسية والثقافية اللبنانية، خصوصًا مع الحديث عن وقوع أضرار في مواقع تخضع لحماية منظمة اليونسكو.
━━━━━━━━━━
تحركات لبنانية واتصالات دولية عاجلة
وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، أعلن وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة أنه أجرى سلسلة اتصالات مع منظمات دولية ومسؤولين معنيين بالتراث والثقافة حول العالم، بهدف لفت الانتباه إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع التاريخية في جنوب لبنان.
وأكد سلامة أن عددًا من المواقع المتضررة يتمتع بما يُعرف بـ”الحماية المعززة” من قبل منظمة اليونسكو، الأمر الذي يفرض التزامًا دوليًا بعدم استهدافها أو تعريضها لأي عمليات عسكرية قد تؤدي إلى تدميرها.
وأشار إلى أن استمرار القصف قرب هذه المناطق قد يتسبب بخسائر تاريخية وثقافية لا يمكن تعويضها مستقبلًا.
نواف سلام: لا مبرر لتدمير المعالم التاريخية
━━━━━━━━━━
من جهته، شدد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على رفض بلاده الكامل للاعتداءات التي تطال المناطق الجنوبية، مؤكدًا أن استهداف المدن التاريخية والمعالم التراثية يمثل انتهاكًا خطيرًا للقوانين الدولية.
وقال سلام إن “لا شيء يمكن أن يبرر الاعتداءات المتواصلة التي تتعرض لها منطقتا صور والنبطية وتدمير معالمهما التاريخية”، في إشارة إلى خطورة الوضع الحالي على التراث اللبناني.
━━━━━━━━━━
غارات قرب مدينة صور الأثرية
━━━━━━━━━━
وشهدت مدينة صور الساحلية خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بإخلاء أجزاء واسعة من المدينة قبل تنفيذ غارات جوية مكثفة.
ووفق تقارير ميدانية، فإن إحدى الضربات استهدفت منطقة قريبة من المواقع الأثرية في المدينة، ما أثار مخاوف من تعرض المعالم المدرجة ضمن التراث العالمي لأضرار مباشرة أو غير مباشرة.
كما أظهرت مشاهد متداولة تصاعد ألسنة اللهب والدخان في محيط المنطقة عقب تنفيذ الغارة.
━━━━━━━━━━
استهداف محيط قلعة الشقيف
━━━━━━━━━━
وفي بلدة أنون جنوب لبنان، أدانت البلدية القصف الذي طال محيط قلعة الشقيف التاريخية، معتبرة أن ما حدث يمثل اعتداءً على أحد أبرز المعالم التاريخية في البلاد.
ودعت البلدية المجتمع الدولي والمنظمات الثقافية إلى التدخل السريع لحماية القلعة من مزيد من الأضرار، خاصة أنها تُعد رمزًا تاريخيًا مهمًا في الجنوب اللبناني.
وتحمل قلعة الشقيف أهمية استراتيجية وتاريخية كبيرة، إذ استخدمتها القوات الإسرائيلية قاعدة عسكرية خلال فترة احتلال جنوب لبنان بين عامي 1982 و2000.
━━━━━━━━━━
اليونسكو تحذر من انتهاكات للقانون الدولي
━━━━━━━━━━
وكانت منظمة اليونسكو قد أعلنت خلال عام 2024 منح عشرات المواقع التراثية اللبنانية “حماية معززة مؤقتة”، في ظل تصاعد المخاوف من تعرضها للقصف أو التدمير خلال النزاعات المسلحة.
وأكدت المنظمة حينها أن أي اعتداء على هذه المواقع قد يُعد انتهاكًا لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء الحروب، وقد يترتب عليه ملاحقات قانونية دولية.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري في جنوب لبنان لا يهدد الأمن والاستقرار فقط، بل يضع أيضًا التراث الحضاري والثقافي اللبناني أمام مخاطر حقيقية قد تمتد آثارها لعقود طويلة.
━━━━━━━━━━
تنبيه
━━━━━━━━━━
تتابع جريدة مرسال نيوز تطورات الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان، ورصد تأثيراتها على المواقع الأثرية والمعالم التراثية أولًا بأول.

شكراً لمتابعتك لينا