كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت بدأت إجراءات إحالة عدد من المراقبين الماليين والإداريين العاملين داخل بعض الجمعيات التعاونية إلى التحقيق الداخلي، وذلك على خلفية مخالفات مالية وإدارية رُصدت في أعمال مجالس إدارات تلك الجمعيات.
وبحسب المعلومات، جاءت هذه الخطوة بعد انتهاء لجان المراجعة والتحقيق من فحص الحسابات والملفات الخاصة بعدد من التعاونيات، حيث أثبتت وجود تجاوزات ترتب عليها صدور قرارات وزارية بحل بعض مجالس الإدارات أو عزل أعضاء منها، إضافة إلى إحالة ملفات إلى النيابة العامة.
وأوضحت المصادر أن قرارات الإحالة صدرت من الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية وشؤون التعاون الدكتور سيد عيسى، بتوجيهات مباشرة من وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة، بهدف التحقق من مدى التزام المراقبين بواجباتهم القانونية والرقابية داخل الجمعيات التعاونية.
وأضافت أن التحقيقات تركز على معرفة ما إذا كان المراقبون قد اتخذوا الإجراءات المناسبة تجاه المخالفات التي كشفتها تقارير اللجان، ومدى متابعتهم لأعمال مجالس الإدارات بشكل دقيق ومستمر.
وأكدت المصادر أن الوزارة ستتعامل بحزم مع أي حالات تقصير أو تواطؤ أو التغاضي عن المخالفات، مشيرة إلى أن أي محاولة للتستر على التجاوزات أو تبرئة المسؤولين عنها ستقابل بإجراءات قانونية وعقوبات صارمة.
وفي المقابل، شددت الوزارة على أن هذه الخطوة تهدف أيضاً إلى حماية سمعة المراقبين الملتزمين الذين أثبتوا كفاءة ومهنية في أداء مهامهم، مؤكدة وجود توجه لتقديم حوافز ومكافآت للمتميزين منهم تقديراً لدورهم في كشف المخالفات وتعزيز الرقابة على العمل التعاوني.
وأشارت المصادر إلى أن المراقبين يمثلون حلقة الوصل الأساسية بين الوزارة ومجالس إدارات الجمعيات التعاونية، نظراً لما تحمله تقاريرهم من تأثير مباشر على القرارات المتعلقة بحل المجالس أو إحالة المتجاوزين إلى الجهات القضائية، ما يتطلب أعلى درجات الدقة والشفافية في أداء مهامهم.
شكراً لمتابعتك لينا