كتب: عبدالرحمن الناصري
دعا الباحث في تاريخ المياه بالكويت الهاجري إلى إنشاء متحف وطني للمياه يوثق رحلة الكويت التاريخية في تأمين المياه، بدءًا من الآبار اليدوية ومياه شط العرب وصولًا إلى منظومات التحلية الحديثة.
وأوضح الهاجري أن الكويت عرفت مبكرًا مصادر المياه المحلية مشيرًا إلى اكتشاف بئر حولي عام 1905 والتي اشتهرت بغزارة مياهها وعذوبتها، حيث كان بعض المواطنين يجلبون المياه منها ويبيعونها داخل مدينة الكويت.
وأضاف أنه في عام 1909 بادر النوخذة محمد اليعقوب بالإبحار بسفينته من نوع «التشالة» بعد تجهيزها بخزانات خشبية لجلب المياه العذبة من شط العرب، قبل أن يتم تأسيس شركة مياه الكويت عام 1939 والتي كانت تمتلك 45 سفينة لنقل المياه.
وأشار إلى أن العديد من المناطق الكويتية داخل سور الكويت القديم وخارجه كانت تضم آبارًا تُحفر يدويًا من بينها الشامية والشويخ والدسمة وكيفان والخالدية والعديلية والنقرة وحولي وبيان والشعب والرميثية والسالمية والبدع ومشرف وخيطان والفروانية والعمرية والرابية.
واقترح أن يضم المتحف مواد علمية وتاريخية ووثائق وصورًا نادرة ومجسمات هندسية وعروضًا تفاعلية توثق تاريخ المياه في الكويت إلى جانب إبراز الدور الحضاري لأبراج المياه ورؤية الكويت المستقبلية في تطوير منظومة المياه وتعزيز الاستدامة.
وأكد الهاجري أن المتحف المقترح لن يكون مجرد مساحة لعرض التاريخ بل منصة وطنية للتعليم والتوعية والابتكار تسهم في ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه باعتبارها موردًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن الوطني والغذائي والبيئي.
شكراً لمتابعتك لينا